الشيخ حسن الجواهري

414

بحوث في الفقه المعاصر

المختار وبه صرح الشيخ المفيد وابن إدريس وغيرهم ممن تقدم ذكره ، فإنه لا شك في صحة الوقف المذكور ، وأنه إنما ينتقل إلى الفقراء بعد انقراض أولاد الواقف من أولاد الصلب ومَنْ بعدهم من الأولاد وإن تعددت الطبقات وتكاثرت » . الرابع : ما يظهر من صاحب الجواهر من البطلان بعد انقراض الأولاد بناء على مختاره من بطلان الوقف المنقطع الوسط فيما بعده . . . على المختار من انسباق خصوص أولاد الصلب من اطلاق الأولاد وبطلان منقطع الوسط في المراتب المتأخرة مع فرض تحقق انقطاعه فالمتجّه البطلان ، اللهم إلاّ أن يدّعى الفهم عرفاً من العبارة المزبورة الدخول على الترتيب ، ولكن المتجّه أيضاً على ما ذكرنا اختصاص ذلك بالبطنين » ( 1 ) . أما بقية المذاهب : فقد ذكر البعض أن الوقف لو كان على الذريّة والنسل والعقب ، فإنه يشمل بالاتفاق أولاد الذكور دون أولاد الإناث إلاّ بتصريح أو بقرينة كما قال الحنابلة ( 2 ) . ولكن ذكرت كتب الشافعية : إنه لو وقف على النسل أو العقب أو الذريّة دخل فيهم أولاد البنين وأولاد البنات وإن بعدُوا ، لأنهم من نسله وعقبه وذريّته قال تعالى : ( وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى ) فجعل عيسى من ذريته وهو إنما نسب إليه بأُم لا بأب . ولكن لو وقفها على مناسبه لم يدخل فيهم أولاد بناتهم لأنهم ينسبون إلى آبائهم دون أُمهاتهم ، لكن يدخل فيهم الذكور

--> ( 1 ) العروة الوثقى 2 : 220 و 221 . ( 2 ) الفقه الإسلامي وأدلته 10 : 7663 .